الإثنين , 20 سبتمبر 2021
الرئيسية / أخبار / تنتقل عبر العلاقات الجنسية و الباعوض و التغيرات المناخية: أمراض جديدة ترهب التونسيين

تنتقل عبر العلاقات الجنسية و الباعوض و التغيرات المناخية: أمراض جديدة ترهب التونسيين

قالت آخر الدراسات أنها أمراض فيروسية تنتقل عبر العدوى من الحيوان الى الانسان أو من الانسان الى الانسان.و تتطلب علاجا طويلا كلفته باهظة وتحتاج الى عزيمة قوية من المصاب ووعي وتفهم من محيطه. والأهم من كل ذلك اليقظة التامة من الهياكل الصحية.

لئن كان كل ما يتعلق بصحة التونسيين مهما ولا استثناء لدينا في التطرق لكل الامراض الا انه توجد امراض خطورتها تتجاوز الشخص المصاب لتنتقل الى آخر فقط لمجرد عدم وعي او لا مبالاة او جهل بخطورة العدوى او تهاون في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الاشخاص من العدوى وهنا نتحدث عن مسؤولية اي شخص في تجنب العدوى ومسؤولية المصاب في عدم نقل العدوى الى غيره والمسؤولية الاكبر للدولة لعدم القيام بما يلزم لنقل العدوى خاصة في المستشفيات والمصحات والمراكز الصحية بصورة عامة .

ومن هذا المنطلق نظم المرصد الوطني للامراض الجديدة والمستجدة مؤتمره الاول حول «التهاب الكبد الفيروسي « والامراض المنقولة عن طريق النواقل والتعفنات المرتبطة بالخدمات الاستشفائية ومقاومة المضادات الحيوية والاستعداد والترصد للامراض الجديدة والمستجدة وذلك في اطار العمل والبحث العلمي الطبي والاستعداد والترصد للامراض الفيروسية.

وعلى هامش هذه المناسبة تحدثت «الشروق» الى كاهية مدير اليقظة الوبائية بالمرصد سهى بوقطف التي أفادت أن الملتقى يتناول الامراض المعدية وخاصة الفيروسية المرتبطة بالبكتيريا والمضادات الحيوية وأمراضا كانت موجودة في الماضي وتم القضاء عليها لكنها عادت من جديد مثل مرض السل.

وأشارت الى أن أمراضا عديدة كانت موجودة لدى الحيوان فقط ولكن بحكم اقترابه منه انتقلت الى الانسان ومن أكثر الحيوانات نقلا لهذه الامراض القرد. فهو خزان للفيروسات والامراض ثم تنتقل من انسان الى آخر بسبب العدوى وتنتقل من بلد الى آخر بفضل سهولة التنقل عبر بلدان العالم على سبيل الذكر فيروس كورونا الجديد الذي جاء من المملكة العربية السعودية عبر حجيجنا

ومن العوامل الناقلة للامراض فضلا عن القردة نجد حسب كاهية مدير اليقظة التغيرات المناخية كالارتفاع غير العادي في درجة الحرارة وتهاطل الامطار بغزارة الذي يخلف مياها راكدة تساهم في تكاثر البعوض كناقل للامراض.

وتعد الطيور ايضا من العوامل الناقلة للمرض كفيروس غرب النيل الذي انتشر في تونس في مناسبتين الاولى سنة 1997 والثانية سنة 2012.
واضافة الى الامراض الجديدة هناك امراض عائدة الى تونس تم القضاء عليها سابقا ومنها خاصة السل والسعال الديكي او مايعرف بالشاهوق. وفي هذا الاطار قالت محدثتنا ان تغير نمط العيش ودخول بعض العادات الجديدة كان لهم تأثير في ذلك فمثلا عادة “الشيشة” ساهمت في نقل السل من شخص الى شخص وكذلك استعمال المخدرات ساهم في نقل فيروس السيدا .
إجراءات وقاية وحماية.

وبخصوص دور المرصد في الوقاية من هذه الامراض افادت محدثتنا بأنه تم وضع خطة للتفطن بصفة سريعة الى الامراض المعدية والفيروسية من منطلق عمله المتمثل في اليقظة والرصد.

واضافت ان المرصد يعمل منذ 2015 على اعداد خطة وطنية لليقظة والترصد للامراض ذات الانتشار الواسع. و”طورنا منظومة المراقبة والاشعار في الابان وعملنا على التعرف على المرض وتأهيل المخابر للقيام بالتحاليل اللازمة وبصفة حمائية وتأهيل طاقات اقسام إيواء الحالات وتكوين الاطارات الطبية وشبه الطبية وكيفية حماية انفسنا من العدوى وكيف يمكن ان نقوم بنقل المريض من مكان الى مكان لحماية الطاقم الطبي وشبه الطبي ومن اماكن العبور كالمطارات”

وحول النقائص الموجودة قالت:» تطورنا كثيرا في مجال اليقظة والرصد ولكن يوجد نقص في غرف العزل بالمؤسسات الاستشفائية. لذلك وضعنا برنامجا لتأهيل العديد من المؤسسات وتوفير غرف عزل وفقا لمواصفات المنظمة العالمية للصحة.

أرقام ودلالات

ـ وفاة 20 شخصا من بينهم 16 شخصا بفيروس H1N1 و4 بفيروالعزلة والـ”ستراس” وعدم التوازن النفسي من أهم الأضرار س H3N2، وفق تقرير صدر في 1 أفريل 2016
ـ أكثر من 100 حالة جديدة تصاب بالسرطان في تونس .

ـ 3 على 5 مرضى بالمستشفى عرضة للاصابة بالعدوى الفيروسية .

أخصائي في علم النفس الاجتماعي

العزلة والـ”ستراس” وعدم التوازن النفسي من أهم الأضرار

ذكر الدكتور حبيب تريعة أخصائي في علم النفس الاجتماعي لـ»الشروق» أن هذه النوعية من الامراض تنتقل من شخص الى آخر وعلاجها طويل المدى والشخص الذي يعدي غيره يصاب بالشعور بالذنب وبأنه قد ارتكب جريمة في حق الغير
واضاف الانسان في حاجة الى التواصل مع الاخر بينما المصاب بالامراض المعدية ينطوي على نفسه ويخير العزلة بسبب خوفه من أن يمرر العدوى لغيره او خوف غيره من الاصابة بالعدوى منه فيصاب بعدم التوازن النفسي و»الستراس»والغضب واحتقار النفس والذل والشعور بالشفقة في أعين الاخرين ليشكل المريض خطرا على نفسه قبل ان يكون خطرا على الاخرين .
واوضح ان التهاب الكبد الفيروسي والسل والـ”قريب” والسيدا كلها امراض تتسبب في التأزم النفسي للمريض بينما وجد المرضى في البلدان المتقدمة وسائل وقائية يستعملها المواطنون اثناء استعمالهم ل:»المترو» مثلا ك :»اللنجات» ووسائل تنظيف الايدي .
وأشار الى أنه للأسف في تونس الرعاية الصحية منقوصة والرعاية النفسية منعدمة تماما .
وحول التأثيرات النفسية والاجتماعية للامراض المعدية على حياة الازواج قال الدكتور تريعة :» لاحظت من خلال عيادات بعض المرضى من الطرفين الرجل والمرأة خصوصية في علاج الازواج اذ يصاب أحدهم بمرض الطرف الثاني لانه يعتقد أن ذلك الشخص بدأ معه حياته واحبه وعاشره وبالتالي لابد ان يكون معه في السراء والضراء الى حد التضحية بنفسه والاصابة بالعدوى وبعد الاصابة يشعر بالذنب ويقبل على الطبيب النفسي باحثا عن علاج.
وردا على سؤالنا :» هل يجهل هؤلاء وجود وسائل وقاية من نقل الامراض خاصة بعد العلاقات الجنسية؟ « أجاب الدكتور تريعة:» للاسف الكثيرون يجهلون ان مايسمى العازل او الواقي الذكري لايمكن ان يكون ناجعا مائة بالمائة وامكانية انتقال العدوى عبره كبيرة جدا وحدثت حتى في فرنسا .ولكن الوقاية في هذا البلد تقع عن طريق العزل كليا عن بعضهم البعض واخضاعهم للعلاج بتقوية المناعة وعندما يتأكدون من تراجع حدة العدوى تقع تهيئتهم شيئا فشيئا للعودة الى الحياةالطبيعية .وللاسف احيانا نجد من يسمح لنفسه بأن يتعامل مع المريض وحذر ويظهر ذلك عن قصد أو عن غير قصد ويخشى ان يقترب منه أو يصافحه فيسبب له شعورا بالالم المضاعف وفي هذا السياق قال تريعة:» هذه السلوكات تنم عن «قلة حيا»وقلة أدب واحترام للآخرين والاجدر ان يضع امام نصب عينه ان اي شخص يمكن ان يكون عرضة للاصابة بالمرض في اي لحظة.

رئيس الجمعية التونسية للأخطاء الطبية

لابد من صندوق تعويض عن العدوى بالأمراض السارية والمنقولة

وأفاد الاستاذ صابر بن عمار رئيس الجمعية التونسية للأخطاء الطبية بأن 3 من 5 مقيمين بالمستشفى في تونس يمكن ان يكونوا عرضة للعدوى بالامراض الفيروسية كما اننا بلد منفتح على الآخر ونستقبل السياح والزوار يوميا من مختلف البلدان وبالتالي امكانية تنقل العدوى بالامراض ممكنة ما لم نتحل باليقظة الجيدة.
ودعا الى أخذ الاحتياطات اللازمة من فيرس «جيكا» الموجود حاليا في الجزائر.
وخلص الى القول بأن تونس مازالت متأخرة كثيرا في مجال احترام حقوق المريض ورغم دعواتنا المتكررة الى بعث صندوق تعويض عن الاخطاء الطبية لم تحرك ساكنا وها هي فرنسا بعد هذا الصندوق تبعث صندوق التعويض عن العدوى بالامراض السارية والمعدية هذا فضلا عن غياب حق المريض في العلاج السليم في الكثير من المستشفيات وبعض المصحات الخاصة وحرمانه من الوسائل الوقائية اللازمة حيث يدخل المريض مصابا بمرض واحد ليخرج مصابا بأكثر من مرض.وحمل الدولة المسؤولية الكاملة في حماية المرضى داعيا اياها الى تجاوز مرحلة اللجنة التي تدرس الى الفعل .

عن العربي الحر

شاهد أيضاً

من بين قراراته تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب.. سعيّد يفعّل الفصل 80

قال رئيس الجمهورية قيس سعيّد  خلال ترأسه اجتماعا طارئا للقيادات العسكرية والأمنية بقصر قرطاج مساء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: