الثلاثاء , 9 مارس 2021
الرئيسية / أخبار / الغارديان: CIA تحذر ناشطا ناقدا لابن سلمان من تهديد محتمل

الغارديان: CIA تحذر ناشطا ناقدا لابن سلمان من تهديد محتمل

نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا، تقول فيه إن المخابرات الأمريكية حذرت إياد البغدادي، الذي يعد من أشد ناقدي ولي العهد السعودي، من تهديد محتمل. 

ويكشف التقرير عن تحذير وكالة الاستخبارات الأمريكية “سي آي إيه” النرويج من أن ناشطا عربيا يعيش في ظل نظام الحماية للجوء يواجه تهديدا من السعودية. 

وتقول الصحيفة إن البغدادي، الناشط المؤيد للديمقراطية والناقد الحاد لابن سلمان، تلقى التحذير في 25 نيسان/ أبريل، عندما جاءت السلطات النرويجية إلى بيته ونقلته إلى مكان آمن، وحذرته من خطر محتوم قادم من المملكة. 

ويلفت التقرير إلى أنه قيل للبغدادي بأنه تم تمرير التهديد إلى السلطات النرويجية، عبر وكالة استخبارات أجنبية، وتأكدت صحيفة “الغارديان” أنها “سي آي إيه”. 

وتنقل الصحيفة عن البغدادي، قوله في مقابلة عبر الهاتف: “الطريقة التي فهمتها هي أن السعودية وضعتني في مرمى الهدف، ولا توجد لدي فكرة عن الوقت الذي كانوا سينفذون فيه التهديد”، وأضاف أن السلطات النرويجية أكدت له أنها تتعامل مع التهديد بجدية، و”جاؤوا جاهزين”، وقال إن السلطات جاءت مع فرقتين، واحدة لنقله والثانية للتأكد من عدم متابعتهم. 

وينوه التقرير إلى أن “الغارديان” اتصلت مع السفارة السعودية في واشنطن يوم الاثنين للتعليق، لكنها لم تتلق أي رد، مشيرا إلى أن البغدادي هو ناشط مولود في فلسطين، وناشط على “تويتر”، وحظي بشعبية في أثناء الربيع العربي عندما بدأ يرسل تغريدات عن الثورة المصرية، وحظيت تغريداته المترجمة من اللغة العربية إلى الإنجليزية، وتعليقاته الساخرة من الأنظمة المستبدة، بآلاف المتابعين. 

وتفيد الصحيفة بأن البغدادي حصل على اللجوء السياسي في النرويج عام 2015، بعد اعتقاله وطرده من الإمارات العربية المتحدة، التي أجبرته على الرحيل دون اتهامات أو محاكمة.

وبحسب التقرير، فإن ولي العهد السعودي أصبح منذ ذلك الوقت موضوعا مهما للنقد، وحذر البغدادي العام الماضي من خطورة ابن سلمان لو لم يحاسبه الحلفاء الغربيون، قائلا: “لو فلت من جريمة الاختطاف فإن الخطوة المقبلة ستكون هي اغتيالات في عواصمنا، ولست مازحا”، وأضاف البغدادي أن التهديد الواضح على حياته يعني أن تغريداته تركت أثرها، “لو لم يفكروا بقتلي فعندها سأكون أنا مقصر في مهمتي”.

وتجد الصحيفة أن تحرك المخابرات الأمريكية لتحذير النرويج لا يعني أن البغدادي يتعرض لخطر محتوم، فبحسب السياسة الأمريكية المعروفة في المجتمع الاستخباراتي والأمر 191، فإن على الوكالة “واجبا قانونيا للتحذير”، ما يعني أن عليها تحذير الضحية المحتملة إن جمعت “معلومات موثوقة ومحددة تشير إلى خطر قادم وقتل دولي، أو التسبب بأضرار جسدية، أو اختطاف أمر به ضد شخص أو جماعة”. 

ويستدرك التقرير بأنه رغم وجود استثناءات قانونية محدودة للسياسة، إلا أنها تدعو الوكالة لإخبار الضحية المحتملة بالتهديد، مشيرا إلى قول البغدادي إن إمكانية قيام الحكومة السعودية بإسكات النشاط الخارجي والحد منه يؤكد القضية التي تواجه الأمير محمد، وزيادة عدد السعوديين المتعلمين الهاربين من المملكة، الذين أصبحوا ناشطين في المجال السياسي، وأضاف البغدادي: “هذه مشكلة طويلة الأمد لـ(أم بي أس)”، كما يعرف ولي العهد في الخارج. 

وتورد الصحيفة نقلا عن المخابرات النرويجية، التي تشبه وكالة “أم أي فايف” البريطانية، قولها إنها ليست في وضع للتعليق على “الاتصالات التي قمنا بها مع فرد، أو التعليق على تقييم قمنا به وله علاقة بأمن فرد”. 

ويشير التقرير إلى أن هذه المعلومات تأتي بعد أقل من عام على مقتل صحافي “واشنطن بوست” جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول، لافتا إلى أن الجريمة أثارت عاصفة غضب عالمية وشجبا لولي العهد البالغ من العمر 33 عاما.  

وتذكر الصحيفة أن الـ”سي أي إيه” أكدت بدرجة متوسطة إلى عالية من الثقة أن ولي العهد هو من أصدر أمر القتل، واتهم سعود القحطاني، أحد مساعديه، بأنه من خطط للاغتيال، لافتة إلى أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على القحطاني؛ لدوره في تنفيذ العملية التي قادت إلى مقتل خاشقجي، وشملت الخارجية في الشهر الماضي القحطاني في قائمة من 16 شخصا منعتهم من دخول الولايات المتحدة لدورهم في عملية القتل. 

وتختم “الغارديان” تقريرها بالإشارة إلى قول النقاد والناشطين إن إدارة ترامب واصلت دعم ولي العهد، خاصة مستشاره وصهره جارد كوشنر، الذي أكد لمحمد بن سلمان أن لا أحد يمكنه المساس به، وبأنه لن يحمل مسؤولية هذه الجريمة.

المصدر: عربي21

عن العربي الحر

شاهد أيضاً

“أنا يقظ” تلجأ إلى القضاء لإيقاف تنفيذ ‘إتفاق سرّي’ مبرم بين الحكومة والهياكل القضائية

قررت منظمة “أنا يقظ”، اللجوء إلى القضاء، من أجل إيقاف تنفيذ الإتفاق المبرم بين الهياكل القضائية والحكومة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: