الإثنين , 12 أبريل 2021
الرئيسية / أخبار / شلل بالسودان بأول أيام الإضراب بمشاركة قطاعات مهنية حيوية

شلل بالسودان بأول أيام الإضراب بمشاركة قطاعات مهنية حيوية

بدأ الإضراب العام في أرجاء السودان، اليوم الثلاثاء، بدعوة من قوى إعلان الحرية والتغيير، وسط تصاعد الخلافات بينها وبين المجلس العسكري وتبادل الاتهامات عشية الإضراب، وتلويح التغيير بالدعوة إلى إسقاط العسكري والعصيان المدني.

وشهدت شوارع رئيسة بالعاصمة السودانية الخرطوم، الثلاثاء، شللا شبه تام، نتيجة إغلاق المحلات التجارية، في اليوم الأول للإضراب العام.

واحتشد مواطنون سودانيون في شارع النيل، أشهر شوارع الخرطوم، رافعين أعلام البلاد، ليذكّروا سائقي السيارات بالإضراب العام.

وأفاد شهود عيان بأن ثلاث طائرات عادت أدراجها بعد أن تعذر هبوطها بمطار الخرطوم، فيما نجحت طائرة واحدة في الهبوط بالمطار.

ووفق المصادر ذاتها، التزم معظم عمال المناولة الأرضية بالمطار بالإضراب، بينما تصر قلة منهم على كسره، لافتة إلى أن “الإضراب نجح حتى الآن بشكل كبير”.

وصباح الثلاثاء، دخلت قطاعات مهنية سودانية في إضراب عام عن العمل يستمر يومين، وذلك للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة إلى المدنيين.

ويشمل الإضراب عددا من القطاعات منها الصحية والهندسية، المياه والكهرباء، والنفط والغاز، والمصانع وسكك الحديد، والنقل البحري، والنقل العام، والمصانع والقطاعات المهنية، بحسب “تجمع المهنيين”.

وفجر الثلاثاء، بدأ طيارون سودانيون إضرابا عاما عن العمل، استجابة للدعوة، وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صورا وفيديوهات تظهر اكتظاظ عشرات المسافرين بمطار الخرطوم.

وأعلنت القاهرة، الاثنين، إلغاء رحلتين من مطارها الرئيسي إلى الخرطوم، المقررة الثلاثاء “نظرا للأحداث الجارية في السودان”.

في حين تروج وكالة “سونا” الرسمية، تحت سيطرة المجلس العسكري، إلى أن الإضراب قد فشل، وأن قطاعات واسعة مهنية لم تلتزم بالإضراب، وأن حركة المطارات طبيعية ولا تأثير على الطيران، وفق قولها.

واتهمت “قوى إعلان الحرية والتغيير” في السودان، المجلس العسكري الانتقالي الحاكم بأنه “أصبح قيادة سياسية وليس مجلسا انتقاليا”، مؤكدة أنهم “ماضون نحو تنفيذ إضراب شامل يومي الثلاثاء والأربعاء”.

في حين هاجم نائب رئيس المجلس الانتقالي، محمد دقلو “حميدتي” قوى التغيير، واعتبر أنها تحاول أن تستفرد بالمجلس السيادي، وأنها “لا تبحث عن شركاء لها، بل عن مشاركة رمزية في الحكومة الانتقالية”.

واتهمها بأنها تتلقى أموالا من الخارج.

وقال القيادي في “قوى إعلان الحرية والتغيير”، وجدي صالح إن “ملف التفاوض مع العسكري الانتقالي لم يحدث فيه أي اختراق جديد”.

وأضاف: “هم تمسكوا برؤيتهم حول مجلس السيادة، ويطرحون أن يكون مكونا من 8 عسكريين، و3 مدنيين ونحن نريده بغلبة مدنية، ولا مانع من وجود العسكر”.

وأكد أنهم “سينفذون الإضراب العام غدا الثلاثاء، والأربعاء في جميع أنحاء البلاد”.

من جهته، قال القيادي بتجمع المهنيين محمد ناجي الأصم، إن “كافة العاملين في القطاع العام والخاص سيشاركون في الإضراب”.

وتابع: “وسيشارك في الإضراب محامون، قضاة، مصرفيون، أطباء، وصيادلة، وقطاعا النقل والاتصالات”.

وأوضح أن الأطباء المضربين سيعملون “على معالجة واستقبال الحالات الحرجة، فيما سيحجمون عن استقبال الحالات غير الحرجة، كما سيعمل الإعلاميون على تغطية الإضراب فقط، فيما سيتوقف قطاع النقل بين الولايات، وسيعمل فقط داخل العاصمة الخرطوم”.

وأضاف: “سيُضرب العاملون في البنوك الرسمية والخاصة، والعاملون بسوق الخرطوم للأوراق المالية، والمعلمون الذين يعملون الآن على تصحيح امتحانات الشهادة السودانية العامة للمرحلة الثانوية”.

وتابع: “وسيتوقف العاملون في قطاع الاتصالات عن أداء العمليات الفنية الأخرى، ويلتزمون فقط بالقدر الذي يتيح استقرار شبكات الاتصال”.

إسقاط “العسكري”

من جهته، قال القيادي بقوى “إعلان الحرية والتغيير” بالسودان، مدني عباس، الثلاثاء، إنهم “لم يصلوا بعد إلى مرحلة الدعوة إلى اسقاط المجلس العسكري الانتقالي، والعصيان المدني المفتوح”.

وأضاف: “بدأنا اليوم إضرابا بجميع مؤسسات القطاع الحكومي والخاص”، مؤكدا التمسك “بمحلس سيادة مكون من الأغلبية المدينة”. 

وتابع: “لم نعلن تعليق المفاوضات مع المجلس العسكري أو توقفها نهائيا”، مشيرا إلى أن “الثورة السودانية لديها مطالب لن تحيد عنها متمثلة في عودة السلطة للمدنيين، وذلك سيتم عبر وسائل الاحتجاجات السلمية”. 

وأكد أن “قوى الحرية والتغيير قادرة على أن تتبنى خيارات التصعيد حتى تصل إلى مرحلة المطالبة بإسقاط المجلس العسكري والإضراب المفتوح”. 

وذكر أن اللجان المشتركة بينهم والمجلس “تعقد اجتماعاتها، لكن لم يحصل أي تقدم جديد”. 

إضراب الطيارين

وفجر الثلاثاء، بدأ طيارون سودانيون، إضرابا عاما عن العمل، استجابة لدعوة “قوى إعلان الحرية والتغيير”.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا وفديوهات تظهر اكتظاظ عشرات المسافرين في مطار الخرطوم.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات السودانية حتى الساعة.

وأعلنت القاهرة، الاثنين، إلغاء رحلتين من مطارها الرئيسي، إلى الخرطوم الثلاثاء “نظرًا للأحداث الجارية في السودان”.

وشهدت الخرطوم ومدن أخرى، خلال الأيام القليلة الماضية، وقفات احتجاجية لعاملين بمؤسسات حكومية وشركات عامة وخاصة وبنوك وجامعات وقطاعات مهنية، طالبت المجلس العسكري بتسليم السلطة للمدنيين.

عن العربي الحر

شاهد أيضاً

“أنا يقظ” تلجأ إلى القضاء لإيقاف تنفيذ ‘إتفاق سرّي’ مبرم بين الحكومة والهياكل القضائية

قررت منظمة “أنا يقظ”، اللجوء إلى القضاء، من أجل إيقاف تنفيذ الإتفاق المبرم بين الهياكل القضائية والحكومة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: