الإثنين , 12 أبريل 2021
الرئيسية / أخبار / اعتبره خبراء عنصرية وتهديدا للمجتمع المصري.. السيسي يعدّ لمشروع قانون يدعو لفصل الموظفين المنتمين للإخوان

اعتبره خبراء عنصرية وتهديدا للمجتمع المصري.. السيسي يعدّ لمشروع قانون يدعو لفصل الموظفين المنتمين للإخوان

استنكر عدد من الخبراء مشروع قانون كشف عنه عضو البرلمان المصري أحمد حلمي الشريف، ويهدف إلى فصل المنتمين لحركة الاخوان المسلمين من مؤسسات الدولة، معتبرين ذلك نوعا من العنصرية والتمييز الممقوت، وتهديد لكيان المجتمع المصري، ويؤدي إلى فتنة، لا يعرف أحد مداها.

وطالبوا بعدم اللجوء الى مثل هذه الممارسات، التي  أرساها عبد الفتاح السيسي منذ الانقلاب في مصر عام 2013، والتي تعيد إلى الأذهان  الأجواء الممقوتة، وتدعو إلى معاقبة كل من له فكر أو توجه معارض للانقلاب، واتهامه بالأخونة، وبالتالي تجريده من كافة حقوقه سواء في العمل أو السياسة أو أي مجال آخر.

وفي تعليقه على مشروع القانون، قال كمال حبيب المتخصص في شئون الحركات الإسلامية:  “مثل  هذا القانون يعد نوعا من العنصرية، وهناك أعضاء بالبرلمان المصري من ذوي الطابع التقسيمي بالمجتمع، في مزايدة ممقوتة على الوطنية، ويظهرون بدور الملكي أكثر من الملك، ومثل هؤلاء يمثلون خطرا على المجتمع المصري ونسيجه، بأفكارهم التي تدعو إلى التمييز والعنصرية، ويجب التراجع عن مثل هذه التصرفات حتى لا تسبب فتنة بالمجتمع”.

وأضاف حبيب أن “الفرز على الانتماء فيه تقسيم للمجتمع وإيذاء لفئات من الناس  ليسوا طرفا في أي صراع، وهدم لكيان أسر كثيرة، لأن الإيذاء عندما يقع لا يقع على الشخص نفسه، ولكن على من يعول، وهناك من العاملين والموظفين الذين يعولون أسرة أو أكثر، وبالتالي عندما يتم فصله سيكون مصير هؤلاء التشريد، وكل هذا يمكن أن يكون في سياق وشاية وليس انتماء حقيقي، وإنْ كنا نرفض أيضا التمييز والتقسيم على الفكر”.

وأشار حبيب إلى صعوبة تمرير مثل هذا المقترح أو تنفيذه، “لأنه يأتي في سياق مجموعة قوانين تطرح من آن لآخر، لإشاعة الخوف والرعب، ولإرهاب أفراد المجتمع، وإنْ كانت تدعو للخوف، فهي أيضا تدعو إلى السخرية، من قبيل تجريد أشخاص من جنسيتهم وهكذا، ومن الغريب أن تطرح هذه القوانين وبهذه الطريقة، حيث لم يتم هذا في عهد جمال عبد الناصر أو السادات أو مبارك، ومن هنا يكون من المستغرب طرحها، حيث تأتي في سياق المزايدة وعدم المسئولية”، وفق قوله.

أما مجدي حمدان نائب رئيس حزب الجبهة فيرى أنه “قانون غير عقلاني”، متوقعا عدم مناقشة  اللجنة التشريعية مثل هذا القانون، “وإلا يكون الأمر وصل إلى درجة غريبة من عدم الفهم، ولأنه لا يوجد موظف إخواني وغير إخواني”.

وأضاف حمدان أن “الشيء الآخر يتعلق بأن أعضاء بالحزب الوطني تلقوا مناصب كبيرة ومنهم وزراء بعد 30 يونيو، وبالتالي هناك صعوبة في هذا الأمر، لأنه لا يوجد صفة إخواني بالبطاقة، وبتالي يتم الفرز عليها”، على حد وصفه.

ورأى أن “الموضوع غير عقلاني، لأن كل من انتمى لحزب الحرية والعدالة لم يكن من الإخوان”، موضحا أن “رفيق حبيب (المسيحي) شغل نائب رئيس الحرية والعدالة”.

وشدد على أن النائب البرلماني الذي تقدم بمقترح هذا القانون جانبه الصواب، متسائلا: “هل قدم كل الخدمات لأهل دائرته واستجاب لكل طلباتهم، ولم يتبقى له سوى مثل هذه القوانين؟، ليتقدم بها ويثير مثل هذه الموضوعات، ربما بهدف الشهرة”، بحسب حمدان.

من جهته، بين المحامي علاء عبد المنصف الوجهة القانونية لهذا المقترح، قائلا إن “أي نص تشريعي أو قانون وفقا للقاعدة الدولية والدستورية، لا بد أن يكون عام ومجرد ولا يخضع لأي حقبة سياسية أو إجراء تشريعي، سواء قانون أو غيره”.

وأكد عبد المنصف أننا أمام “نص معيب وباطل، ووفقا للدستور المصري وللمواثيق الدولية والاتفاقيات الموقعة عليها مصر، فإن هذه النصوص التشريعية مخالفة”، مضيفا أنه “دون الخوض في إمكانية تفعيل هذا القانون من عدمه، فإن هذا القانون يفضح الفوضى التشريعية بمصر”.

وتابع: “سيكون محل طعن دستوري مقبول في حال إقراره، وسيكون نواة وانطلاق لإصدار حزمة تشريعات، تكون بمثابة عصا تهديدية لغير المطيعين للنظام، وهذا خطر ليس فقط على المعارض، ولكن على الدولة بأكملها والنظام نفسه”.

المصدر: عربي21

عن العربي الحر

شاهد أيضاً

“أنا يقظ” تلجأ إلى القضاء لإيقاف تنفيذ ‘إتفاق سرّي’ مبرم بين الحكومة والهياكل القضائية

قررت منظمة “أنا يقظ”، اللجوء إلى القضاء، من أجل إيقاف تنفيذ الإتفاق المبرم بين الهياكل القضائية والحكومة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: